حمزة بن الحسن الأصفهاني

63

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

وتسعين ومايتين ، فبقي سنة وشهرين ومات بالدبيلة . ثم ملك قسطنطين ابن اليون وله اثنتا عشر سنة . فغلبه على الملك قسطنطين بن أندرقس ، وكان ابنه بمدينة السلام فهرب بعد وفاة أبيه ولحق بأرض الروم . غلب على الملك وإستقرّ في دار البلاط وهي دار الملك شد عليه أصحاب قسطنطين بن اليون فقتلوه ، واستولى قسطنطين بن اليون على الملك في سنة إحدى وثلاثماية . فبين ما أحكيه أنا في الفصل الثالث من هذا الباب وبين ما حكاه وكيع القاضي خلاف كثير . والذي أخذته أنا عن لفظ الرومي أولى بأن يعتمد مما حكى عن كتاب لعل من تولى نقله لم يحسن قراءته . ولأبي معشر المنجم في كتاب الألوف من ذكر تواريخ اليونانيين مع الروم ما أحكيه في هذا الموضع . زعم أن فيلقس كان آخر ملوك اليونانيين ، وكان ينزل مدينة مقدونية من أرض الروم ، وجعل اليونانيون أول سنة من سنة ملكه تاريخا لما يستقبلون من السنين . والروم كلها تفصل سني فيلقس بثلاثة فصول : فمن أول سنة منها إلى تمام مايتين وأربع وتسعين سنة يسمونها سني اليونانيين ، لأن اليونانيين كانوا ملوكهم والمدبرين لهم ، وكانوا إثنا عشر ملكا أولهم فيلقس والثاني الإسكندر . وبعد الإسكندر تسعة من ملوكهم لقب كل واحد منهم بطلميوس ، وهو اسم مشتقّ من الحرب ، ولكل واحد منهم اسم مخالف لاسم الآخر . وانتهى الملك بعد التاسع منهم إلى امرأة ملكة اسمها فلوقطرا . ثم كان بعد هؤلاء الاثني عشر جماعة من ذوي الأقدار ومن عوام العلماء ، كل يسمى بهذا اللقب وأحدهم بطلميوس واضع كتاب المجسطي . ثم من بعد ذلك ثلاثماية وثلاث عشرة سنة أخرى تتمة ستماية وسبع سنين ، يسميها الروم سني أغسطس لأنه كان أول ملوكهم . ثم من بعد ذلك إلى زماننا هذا يسمونه سني دقلطيانس لأن الملك انتقل إليه وثبت في عقبه ، وهو اللهم إلى الصواب .